السيد تقي الطباطبائي القمي
165
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الوجه الرابع ان التشبيب من الفحشاء والمنكر فيكون حراما . وفيه انه مصادرة بالمطلوب وبعبارة أخرى : اثبات كون التشبيب من الفحشاء والمنكر يحتاج إلى اقامه دليل ومجرد الدعوى لا يكفي كما هو ظاهر مضافا إلى أنه على هذا لا يختص بمورد دون الأخر فلا وجه لأخذ القيود المذكورة في الموضوع . الوجه الخامس : انه مناف مع العفاف الذي اعتبر في الشاهد لاحظ حديث ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج والسيد واللسان « 1 » فان المستفاد من الحديث اشتراط العفاف في العدالة وحيث إن العدالة واجبة يحرم ما ينافيها . وفيه ان العفاف عن المحرمات واجب وشرط في العدالة لا مطلق العفاف وكون التشبيب حراما اوّل الكلام والأشكال . الوجه السادس : الأخبار الدالة على حرمة إثارة الشهوة إلى غير الحليلة وهذه الأخبار على طوائف منها ما يدل على حرمة النظر إلى الأجنبية ومنها الأخبار الدالة على حرمة الخلوة مع الأجنبية ومنها ما يدل على حرمه قعود النساء والرجال في الخلاء ومنها ما ورد في النهي عن قعود الرجل مكان المرأة حتى يبرد ومنها ما ما ورد في رجحان التستر عن نساء أهل الذمة لأنهن يصفن لأزواجهن ومنها ما ورد في التستر عن الصبي المميز الذي يصف ما يرى إلى غيرها من النصوص فان المستفاد من هذه الأخبار حرمة إثارة الشهوة إلى غير الحليلة وحيث إن التشبيب من مصاديق الأثارة فيحرم . وفيه أولا ان النسبة بين التشبيب وإثارة الشهوة عموم من وجه وثانيا هذه الأخبار على فرض غمض العين عن اسنادها وتسلم كونها معتبرة وعلى فرض غمض العين أيضا عن النفاش في دلالتها غاية ما يستفاد منها الأحكام الخاصة المذكورة فيها اعني النظر والخلوة والقعود معها في بيت الخلأ ولا يستفاد
--> ( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الشهادات الحديث 1